مقدمة الحاجب والمحجوب تاريخ وتاريخ إرادة وإرادة مستقبل ومستقبل
![]()
بقلم: ذ. أحمد الفراك
![]()
إنه الحاجب، الذي حجب عن الناس نور الحق والخير والمعروف، إنه دولة الاستبداد والاستعباد والاستفراد التي تقوم على مشروعية وراثة الحَجب والغصب أبا عن جد، يفرض بموجبها الحاجب نفسه مقدسا فوق القانون، بمبرر أن أباه وَرث له عبيدا وأموالا وأجهزة، وترك له أرضا تستحق أن تُغصب، وترك له وصية كتب فيها "الحقيقة ينبغي أن تُحجبْ".
المحجوب: أو بعبارة أصح: الذي أُريدَ له أن يُحجَب، هو المواقع الإلكترونية لجماعة العدل والإحسان، بل هو صوت وموقف أكبر تنظيم دعوي وسياسي بالمغرب الأقصى، منتشر بفضل الله في جميع بقاع أرض الله، دعوته لا تقبل المداهنة ولا المساومة، وإن مُنعت جرائده ومجلاته ومقراته ومجالسه... فالنور لا يُحجب بحجاب.
ملايين من المغربة يُحرمون من حقهم الذي تكفله جميع العهود والمواثيق في العالم بموقف مزاجي لسلطة متهورة ترفس الحرية وتهضم الحق وتضطهد المواطن في واضحة النهار، وتريد منه-في خطاباتها الباهتة- أن يكون "مواطنا صالحا" !!! وكأن الصلاح عندها هو الخضوع المَرَِضِي لهوس الاستبداد دون سؤال عن حق ولا نكران لمنكر. وتلك هي المشروعية الماكيافلية المقيتة.
أما تاريخ الجماعة فهو امتداد لتاريخ الرسالة النبوية القائمة على إخراج الناس من عبادة الخلق إلى عبادة الخالق، ومن ظلم الطغاة إلى العدل والمآخاة، فتاريخ الجماعة تاريخ دعوةٍ إيمانية تجديدية سلمية مباركة وفقها الله لتصورٍ يجمع بين أطراف الدين عدلا وإحسانا، فردا وجماعة، تربية وجهادا، في وقتٍ عز فيه من يرى أن الدين جمعٌ بين شقين كبيرين متكاملين وليس تبعيضا أو تسطيحا أو ركونا أو تنطعا.
فشتان بين تاريخ النور وتاريخ الظلام.
الله يريد والمخزن يريد، الله يريد لنا أن نستقيم على شرعه وأن نحيا حياة إيمانية ملؤها الخير والحق والعدل، وألا يظلم بعضنا بعضا وألا يطغى أحدنا على أحد، وذلك ما يجسده مشروع جماعة العدل والإحسان مع أخواتها الجمعيات الإسلامية التي لا تتبنى العنف ولا السرية ولا التبعية. والمخزن يريدنا أن نعوج عن الشريعة وأن نعيش عيشة البهائم تتمرغ في الشر والباطل والظلم، فتراه يحمي الفساد ويُفقِّر العباد ويُفسد في البلاد.
لكن من يَرُد قول الحق سبحانه: (وَيُحِقُّ اللّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ) يونس، 82؟
صدق الله العظيم والحمد لله رب العالمين.
الجمعة, 13 مارس, 2009
يرِيدون ليُطفئوا نورَ اللَّه بأَفْواهِهم
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية








